الشريف محمد مومن
أعلنت إطارات سياسية ونقابية ومدنية مغربية عن تأسيس “لجنة التضامن مع ضحايا فيضانات آسفي”، مطالبةً بإعلان المدينة منطقة منكوبة، وفتح تحقيق فوري وشامل في ملابسات الفاجعة، يشمل “جميع المعنيين دون استثناء”.
وضمت قائمة المؤسسين كلّاً من فيدرالية اليسار الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الموحد، وحزب النهج الديمقراطي العمالي، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والجبهة الاجتماعية المغربية، وأطاك المغرب، إلى جانب الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وأكدت الهيئات المؤسسة، في بلاغ مشترك، أن فاجعة آسفي ليست حادثاً عرضياً ولا قضاءً وقدراً، بل هي نتيجة مباشرة لتراكم سنوات من الإهمال والتهميش البنيوي، وسوء تدبير البنيات التحتية، وغياب سياسات عمومية فعالة تضع سلامة المواطنين وحقهم في الحياة في صلب الأولويات.
وطالبت اللجنة باتخاذ إجراءات استعجالية لدعم المتضررين، وجبر الأضرار، وضمان التكفل الاجتماعي والصحي بالضحايا وأسرهم، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة النظر في اختيارات التهيئة والتدبير الحضري بما يقي المدينة من تكرار مثل هذه الكوارث.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد مطالب الرأي العام بضرورة المساءلة والإنصاف، واعتماد مقاربة وقائية ومستدامة في تدبير المخاطر الطبيعية، بما يحفظ كرامة المواطنين ويصون الحق في العيش الآمن

