الرئيسيةمجتمعمناورات إرادة السلام جنوب أفريقيا تستضيف مناورة إرادة السلام 2026 البحرية بقيادة الصين ومشاركة روسيا وإيران
مجتمع

مناورات إرادة السلام جنوب أفريقيا تستضيف مناورة إرادة السلام 2026 البحرية بقيادة الصين ومشاركة روسيا وإيران

الشريف سيدي محمد بنعلي

تحتضن جنوب أفريقيا مناورات بحرية تحمل اسم “إرادة السلام 2026” بقيادة الصين وبمشاركة روسيا وإيران، وذلك في المياه المحيطة بسيمونز تاون وخليج فولس، أي في قلب المنطقة التي تلتقي فيها المحيطات الأطلسية والهندية عند رأس الرجاء الصالح.

ورغم أن التسمية الرسمية تتحدث عن تدريبات للأمن البحري وحماية الشحن والأنشطة الاقتصادية، فإن الحقيقة على الأرض تكشف عن شيء أكبر وأخطر بكثير من مجرد تمرين تقني روتيني.

مناورات إرادة السلام بين الصين وروسيا وإيران في جنوب أفريقيا

الموقع الجغرافي نفسه يحمل دلالة استراتيجية حاسمة، فهذه المنطقة تمثل أحد أهم الممرات البديلة في العالم كله في حال تعطل قناة السويس أو انقطاع الملاحة في البحر الأحمر، وهو سيناريو أصبح واقعياً بشكل متزايد في السنوات الأخيرة.

اختيار هذا المكان بالذات لتجميع أساطيل من الصين وروسيا وإيران وجنوب أفريقيا ليس مصادفة، بل رسالة موجهة بعناية فائقة تقول إن هناك محوراً بحرياً جديداً قادراً على العمل والتنسيق والاستدامة في أهم نقاط التقاء الطرق البحرية العالمية، وبعيداً كلياً عن أي سيطرة أو إشراف غربي.

الصين تقود التمرين البحري
الصين تقود التمرين بثقلها الحقيقي من خلال نشر المدمرة الصاروخية الموجهة “تانغشان” التي تمثل قمة تكنولوجيا الدفاع الجوي والقيادة والسيطرة، إلى جانب سفينة الإمداد الضخمة “تايهو” التي تحول التمرين من مجرد عرض عسكري قصير إلى عملية بحرية مستدامة قادرة على الاستمرار لفترات طويلة في عرض البحر.

هذا الثنائي يمنح الصين القدرة على محاكاة حماية قوافل تجارية كبيرة أو التصدي لأي تهديد محتمل في بيئة بحرية معقدة وحركة تجارية كثيفة.

روسيا تشارك بفرقاطات متعددة المهام
روسيا تضيف بعداً آخر من خلال الفرقاطة “ستويكي” من فئة ستيريغوشي، وهي سفينة متعددة المهام تناسب تماماً سيناريوهات المراقبة والاعتراض وحماية السواحل، مدعومة بناقلة الوقود “يلنيا” التي تؤكد أن الاستدامة اللوجستية ليست هامشية بل عنصر أساسي في هذا النوع من العمليات.

حتى مع القيود التشغيلية التي تعاني منها البحرية الروسية حالياً، فإن وجودها في هذا التمرين يحمل وزناً رمزياً وعملياً لا يستهان به.

المشاركة الإيرانية بسفينة تحمل “مروحيات”
إيران تأتي بالعنصر الأكثر حساسية وحدة سياسياً، حيث تشارك بسفينة القاعدة الأمامية “مكران” الضخمة القادرة على حمل المروحيات وتنفيذ عمليات بعيدة المدى، إلى جانب سفينة الدورية القتالية “نقدي”.

وجود “مكران” في مياه جنوب أفريقيا يمثل نقلة نوعية في قدرة إيران على الانتشار خارج منطقة الخليج والمحيط الهندي القريب، ويظهر بوضوح طموحها في أن تصبح لاعباً بحرياً عالمياً بالتنسيق مع حلفاء غير غربيين.

استضافة جنوب أفريقية
جنوب أفريقيا كدولة مضيفة تلعب دور الغطاء الشرعي والإقليمي، فهي تقدم فرقاطات فئة “فالور” التي تمتلك قدرات متوازنة في المرافقة والدفاع الجوي والمراقبة، بينما تؤكد في الوقت ذاته أن التمرين تقني وغير موجه ضد أحد.

هذه الازدواجية الدبلوماسية تسمح لبريتوريا بالجلوس على الحياد المريح ظاهرياً، بينما تفتح أراضيها المائية وموانئها لأقوى الخصوم الاستراتيجيين للنظام البحري الغربي ا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *