بقلم ابراهيم اشويبة
نزل عسكر الجزائر اليوم 04 فبراير 2026 بكل ثقله العسكري لترسيم الحدود التي تم الاتفاق عليها بموجب المعاهدة الجزائرية المغربية لسنة 1972 بآخر نقطة حدودية بالجنوب الشرقي هناك على خط الحدود بقصر إيش إقليم فجيج، مستغلا ظرفية صعبة يمر بها المغرب خلال الأسابيع الأخيرة، حيث يواجه قوة قاهرة مرتبطة بالتقلبات المناخية أدت إلى إلحاق أضرار مادية و بشرية، اضطرت معها السلطات إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان من النقط السوداء المهددة بالسيول و الفيضانات المدمرة.
واجه أبناء قصر إيش صباح هذا اليوم و مسائه، ترهيبا مقيتا من قبل عسكر الجزائر وذلك بإطلاق الرصاص في الهواء، تعبيرا منه على استعراض القوة والسيطرة فيما يرمز للقدرة وفرض الهيبة (سيكولوجية القهر).
إن اغتصاب أراضي زراعية كانت مستغلة من قبل فلاحي هذه المنطقة المعزولة، بدعوى أنها أراض جزائرية هو إفلاس سياسي، ديبلوماسي و أخلاقي لجارة السوء متناسية الدور الذي لعبته ساكنة هذا القصر في دعم المقاومة الجزائرية إبان الاستعمار الفرنسي للجزائر، والارتباط الوجداني للفلاح الإيشي بمزارعه و بساتينه التي ربط معها علاقة يصعب قطع وصالها بقرار عسكري أحادي.
إن فقدان حق الاستغلال للأراضي المغتصبة بقصر إيش سيحول الوضع القانوني للأراضي لتصبح تابعة لسيادة جارة السوء، مما يجبر المزارعين على الانسحاب النهائي منها، لتتعالى بذلك أصوات مطالبات التعويض عن ممتلكاتهم.
#قصر إيش المعزول

