الشريف محمد مومن
يسود نقاش واسع في صفوف المحامين بهيئة الدار البيضاء، عقب تداول رسالة منسوبة للنقيب السابق محمد الشهبي، عبّر فيها عن موقفه الرافض لاستمرار التوقف عن أداء الخدمات المهنية، احتجاجاً على مشروع قانون مهنة المحاماة.
وجاء في توضيح منسوب للنقيب السابق، تم تداوله عقب لقاء عُقد بمنزله نهاية الأسبوع المنصرم بحضور النقيب الحالي لهيئة المحامين بالدار البيضاء محمد حيسي، أن المشاركين “عبّروا عن رأيهم المعروف مسبقاً، والمتمثل في عدم قبول مبدأ التوقف، لكونه مخالفاً للقانون ولا جدوى منه، ولا تُنتظر من ورائه أي نتيجة إيجابية”.
وأضاف التوضيح أن من بين الملاحظات المثارة أيضاً “غياب ورقة معدة من طرف مكتب الجمعية تتضمن بدقة ماهية مآخذ المحامين على بعض المواد الواردة في المشروع، واقتراحاتهم للتعديلات المطلوبة بشكل واضح ومفصل”، في إشارة إلى ضرورة تأطير الاحتجاج بمذكرة مطلبية دقيقة تحدد نقاط الخلاف مع مشروع القانون.
وأثارت هذه الرسالة تفاعلاً كبيراً وسط عدد من المحامين، بين مؤيد لموقف النقيب السابق باعتباره دعوة إلى مراجعة أسلوب الاحتجاج وتدقيق المطالب، وبين من اعتبر أن الظرفية تفرض مواصلة الضغط إلى حين الاستجابة لمطالب المهنة.
وفي المقابل، أكدت هيئة المحامين بالدار البيضاء أن قرار تعليق المهام ما يزال ساري المفعول، ولا تراجع عنه إلى حين صدور قرار رسمي عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب، باعتبارها الإطار الوطني المخول له اتخاذ القرار النهائي بشأن الخطوات التصعيدية أو مراجعتها.
ويأتي هذا الجدل في سياق التوتر الذي رافق مناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة، والذي أثار تحفظات داخل عدد من الهيئات المهنية، بدعوى مساس بعض مقتضياته باستقلالية المهنة وتنظيمها الذاتي.
ويرى متابعون أن النقاش الدائر داخل هيئة الدار البيضاء يعكس حيوية داخلية في تدبير الاختلاف المهني، كما يسلط الضوء على أهمية توحيد المواقف وصياغة مطالب واضحة في إطار مؤسساتي، بما يضمن حماية مصالح المحامين وصون مكانة المهنة داخل منظومة العدالة.

