القنيطرة –الشريف محمد مومن
أكد مسؤولون جماعيون ومدنيون تسجيل تقدم “واسع” في عمليات عودة ساكنة جماعات منطقة الغرب، التي سبق إجلاؤها احترازياً بسبب ارتفاع منسوب مياه وادي سبو وما رافقه من خطر فيضانات، وذلك عقب تحسن الوضعية الهيدرولوجية واستقرار المؤشرات الميدانية.
وأفاد مسؤول بعمالة إقليم القنيطرة، في تصريح صحافي، بأن ما يعادل 44 في المائة من مجموع الأسر التي تم إجلاؤها بالإقليم عادت إلى مناطق سكناها، في إطار عملية تدريجية تخضع لتقييمات تقنية مستمرة، تأخذ بعين الاعتبار مستوى المياه، وسلامة البنيات الأساسية، ومدى جاهزية المرافق الحيوية.
عودة تدريجية وفق تقييمات ميدانية
وفي السياق ذاته، أعلنت عمالة إقليم القنيطرة، في بلاغ رسمي، أنه يُسمح ابتداءً من أمس الاثنين بعودة ساكنة عدد جديد من الدواوير التابعة لجماعة المكرن، مشيرة إلى أن جدول عودة باقي الأسر سيتم الإعلان عنه تباعاً عبر بلاغات رسمية، تماشياً مع تطور المعطيات الميدانية وتوصيات اللجان التقنية المختصة.
وأكدت السلطات المحلية أن عمليات العودة تتم في ظروف منظمة، مع توفير المواكبة الميدانية اللازمة لضمان سلامة السكان، خاصة في المناطق التي شهدت فيضانات جزئية أو أضراراً في البنيات التحتية.
دعم غذائي ومساعدة مالية مباشرة
وبالتوازي مع عمليات العودة، تم إمداد الأسر العائدة بمساعدات غذائية كافية لتغطية احتياجاتها الأساسية، في انتظار توصلها بالمساعدة المالية المباشرة التي أقرتها الحكومة لفائدة الأسر المتضررة، والمحددة في 6000 درهم لكل أسرة.
ويأتي هذا الدعم في إطار البرنامج الحكومي المخصص لمواكبة المتضررين من الفيضانات التي شهدتها مناطق بالشمال والغرب خلال الأسابيع الماضية، والذي يشمل أيضاً مساعدات لإعادة تأهيل المساكن والمحلات المتضررة، إضافة إلى دعم خاص لإعادة بناء المنازل المنهارة.
يقظة مستمرة واستعدادات استباقية
وأكدت مصادر محلية أن اللجان المختصة تواصل تتبع تطورات الوضع المائي بوادي سبو، مع الإبقاء على درجة من اليقظة تحسباً لأي تغيرات مناخية محتملة، خاصة في ظل التقلبات الجوية التي عرفتها المملكة خلال الفترة الأخيرة.
وتعكس هذه العمليات، بحسب متابعين، اعتماد مقاربة استباقية تقوم على الإجلاء الوقائي عند الضرورة، ثم العودة التدريجية وفق تقييمات دقيقة، بما يوازن بين حماية الأرواح واستعادة الحياة الطبيعية في أقرب الآجال.
وبينما تستأنف الأسر العائدة أنشطتها اليومية، يظل التحدي قائماً في تسريع وتيرة إعادة التأهيل وضمان استدامة الحلول الوقائية، بما يعزز قدرة المنطقة على مواجهة المخاطر الطبيعية مستقبلاً.

