في خطوة تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها الكفاءات الأمنية المغربية على الصعيد الدولي، برز اسم العميدة الإقليمية ليلى الزوين كأحد الوجوه الأمنية النسائية البارزة التي استطاعت أن تفرض حضورها داخل أجهزة الأمن الدولي، وذلك من خلال مساهمتها في أعمال الإنتربول، المنظمة الشرطية الدولية التي تُعد أكبر جهاز للتعاون الأمني بين الدول في العالم.
وتُعد ليلى الزوين من الكفاءات الأمنية التي راكمت تجربة مهنية مهمة داخل المديرية العامة للأمن الوطني، حيث شغلت مهام بارزة في مجال مكافحة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيات الحديثة، وهو المجال الذي أصبح اليوم يشكل أحد أبرز التحديات الأمنية عالمياً في ظل التطور الرقمي وانتشار الجرائم السيبرانية العابرة للحدود.
وقد استطاعت هذه الكفاءة المغربية أن تبرز بشكل لافت داخل المحافل الأمنية الدولية، بعدما تم انتخابها في إحدى هياكل الخبرة التابعة للإنتربول، وهو ما يعكس الثقة الدولية في الخبرة المغربية في مجال محاربة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية. كما يؤكد هذا التتويج المهني المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل المنظومة الأمنية الدولية، بفضل الاستراتيجية الأمنية المتطورة التي تعتمدها المملكة.
ويأتي هذا الحضور المغربي المتميز داخل أجهزة الإنتربول في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها المنظومة الأمنية الوطنية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المغرب نموذجاً إقليمياً في مجال الأمن والاستقرار ومكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة.
كما يعكس بروز أسماء نسائية مغربية في مواقع المسؤولية الأمنية الدولية التحول الإيجابي الذي تعرفه المؤسسات الأمنية بالمملكة، حيث أصبحت المرأة المغربية حاضرة بقوة في مختلف المراكز القيادية، مساهمةً بكفاءتها وخبرتها في تعزيز الأمن الوطني والدولي على حد سواء.
إن انتخاب ليلى الزوين داخل هياكل الإنتربول لا يمثل فقط إنجازاً شخصياً لمسار مهني متميز، بل يشكل كذلك مصدر فخر للمؤسسات الأمنية المغربية، ورسالة واضحة تعكس مستوى الاحترافية الذي بلغته الأجهزة الأمنية بالمملكة في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة، خاصة في مجال الجرائم الإلكترونية التي أصبحت تهدد الأمن الرقمي للدول والمجتمعات.
مجموعة الصدى السياسي الإعلامية
الشريف محمد مومن
المدير العام

