الرئيسيةأنشطة ملكيةالملك محمد السادس يستعد لزيارة دولة إلى فرنسا
أنشطة ملكية

الملك محمد السادس يستعد لزيارة دولة إلى فرنسا

يستعد الملك محمد السادس للقيام بزيارة دولة إلى فرنسا خلال خريف سنة 2026، في خطوة يُرتقب أن تشكل محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس.

وبحسب تقارير إعلامية، تعمل لجنة مكونة من أحد عشر خبيرًا، من بينهم وزير الخارجية الفرنسي الأسبق هوبير فيدرين، على إعداد معاهدة ثنائية غير مسبوقة تروم ترسيخ شراكة استراتيجية جديدة بين البلدين.

ومن المرتقب أن تكون هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ آخر زيارة رسمية قام بها الملك محمد السادس إلى باريس في ماي 2012. ووفقًا لصحيفة “لوموند”، فإن هذه الخطوة تأتي تتويجًا لمسار استعادة العلاقات الذي انطلق سنة 2023، بعد فترة من التوتر استمرت ثلاث سنوات.

وفي إطار التحضير لهذا الحدث، تم تشكيل ما يُعرف بـ”لجنة الحكماء”، التي تضم شخصيات بارزة من الجانبين، حيث يشرف على الجانب الفرنسي هوبير فيدرين، الذي كُلف بالمهمة في شتنبر 2025، فيما يتولى تنسيق الجانب المغربي شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط. ومن المنتظر تقديم نسخة أولية من مشروع المعاهدة خلال شهر ماي المقبل.

وتضم هذه اللجنة شخصيات متنوعة، من بينها فلورانس بارلي، وسارة العايري، والكاتبة ليلى سليماني. وقد عقدت أولى اجتماعاتها في الرباط خلال شهر مارس الماضي، حيث يعمل أعضاؤها بشكل تطوعي، مستفيدين من مرافق قصر الإليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية لعقد اجتماعاتهم.

ومن المرتقب أن تشمل المعاهدة المرتقبة عدة مجالات استراتيجية، من بينها الاقتصاد والدبلوماسية والثقافة والتعاون الجامعي، بالإضافة إلى قضايا المجتمع المدني والهجرة. وتهدف هذه الخطوة إلى تأطير “الإطار الاستراتيجي الجديد” الذي اقترحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي يسعى إلى جعل المغرب الشريك الأول لفرنسا خارج الاتحاد الأوروبي.

غير أن أحد أبرز النقاط التي لا تزال قيد النقاش تتمثل في مسألة إدراج الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء ضمن نص المعاهدة. فرغم أن باريس أعلنت دعمها للموقف المغربي في يوليوز 2024، إلا أن الرباط تصر على تضمين هذا المبدأ بشكل صريح في الاتفاق.

وفي سياق موازٍ، من المنتظر استئناف “الاجتماعات رفيعة المستوى” بين رئيسي حكومتي البلدين في ماي 2026، بعد توقف دام سبع سنوات. ويُعد هذا الاستئناف مؤشرًا على عودة الثقة بين الطرفين، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة والاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في كلا البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *