الرئيسيةمجتمع**“سادك” تجدد مواقفها بشأن الصحراء المغربية وتثير تساؤلات حول انسجامها مع التحولات الدولية**
مجتمع

**“سادك” تجدد مواقفها بشأن الصحراء المغربية وتثير تساؤلات حول انسجامها مع التحولات الدولية**

الشريف سيدي مومن بنعلي

جددت المجموعة الإنمائية للجنوب الإفريقي اصطفافها إلى جانب جبهة البوليساريو، من خلال استقبال ممثلها ومنحه شكلاً من أشكال الاعتراف داخل هياكلها، في خطوة تتعارض مع المسار الدولي المتنامي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المغرب.

ويأتي هذا التطور في سياق دولي يتسم بتزايد الدعم للمقترح المغربي، كما تعكسه قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2797، الذي يكرس أولوية الحل السياسي الواقعي والعملي لهذا النزاع الإقليمي.

**استمرار نهج تقليدي**

وفي هذا الإطار، استقبل الأمين التنفيذي لـالمجموعة الإنمائية للجنوب الإفريقي، إلياس ماغوسي، ممثل جبهة البوليساريو في بوتسوانا، الهيبة عباس، الذي جرى اعتماده خلفًا للممثل السابق، في خطوة تعكس استمرار قنوات التواصل الرسمية بين المنظمة والجبهة.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها امتدادًا لمواقف تاريخية تتبناها بعض دول الجنوب الإفريقي، والتي ما تزال تدعم أطروحة البوليساريو، رغم التحولات التي شهدها الملف على المستوى الدولي خلال السنوات الأخيرة.

**تباين مع التحولات الدولية**

ويثير هذا الموقف تساؤلات حول مدى انسجام المجموعة الإنمائية للجنوب الإفريقي مع الدينامية الدولية الراهنة، التي تتجه نحو دعم الحلول السياسية التوافقية، خاصة في ظل تنامي الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي كإطار جدي وذي مصداقية لتسوية النزاع.

كما يعكس استمرار هذا التوجه داخل المنظمة الإقليمية وجود تباينات في الرؤى بين مختلف التكتلات الإفريقية، في وقت تسعى فيه العديد من الدول إلى تجاوز المقاربات التقليدية والانخراط في مسارات براغماتية لحل النزاعات.

**ملف إقليمي بتداعيات دولية**

ويظل نزاع الصحراء المغربية من أبرز القضايا المطروحة على الأجندة الدولية، حيث تتقاطع فيه اعتبارات سياسية وقانونية وأمنية، ما يجعله محل اهتمام واسع من قبل الفاعلين الدوليين والإقليميين.

وفي ظل هذه التطورات، يبرز التحدي المرتبط بمدى قدرة المنظمات الإقليمية على مواكبة التحولات الدولية، والانخراط في جهود التسوية التي تقودها الأمم المتحدة، بما يساهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *