في زمن تتسارع فيه التحولات الاجتماعية والادارية، وتتعاظم فيه الحاجة الى كفاءات شابة قادرة على مواكبة الاوراش الوطنية الكبرى، يبرز اسم فيصل ثلاث كاحد النماذج الواعدة داخل الادارة الترابية بقيادة سيدي العايدي، حيث يشغل مهمة مكلف بالسجل الاجتماعي الموحد والشؤون القروية، في اطار رؤية حديثة تروم تقريب الادارة من المواطن وتعزيز فعالية الخدمات العمومية والارتقاء بجودة الاداء الاداري.
ان الحديث عن فيصل ثلاث لا يقتصر على كونه موظفا يؤدي واجباته اليومية، بل يتجاوز ذلك ليعكس صورة اطار شاب يحمل وعيا عميقا بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويؤمن بان خدمة المواطن ليست مجرد شعار بل ممارسة يومية تتطلب الصبر والانضباط والتفاني. فمنذ التحاقه بمهامه، حرص على تقديم نموذج مختلف في التعامل مع المرتفقين، قائم على الاحترام والانصات والتفاعل الايجابي مع مختلف الطلبات، مهما كانت طبيعتها او تعقيدها.
ويبرز دوره بشكل خاص في تنزيل ورش السجل الاجتماعي الموحد، الذي يعد من بين اهم المشاريع الوطنية الهادفة الى تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم الى مستحقيه الحقيقيين. هذا الورش الذي يتطلب دقة كبيرة في جمع المعطيات ومعالجتها، الى جانب ضرورة التواصل المستمر مع المواطنين، وجد في فيصل ثلاث عنصرا نشيطا يواكب مختلف مراحله بحس عال من المسؤولية، حيث يعمل على توعية الساكنة باهمية التسجيل، ويقدم لهم الشروحات اللازمة، ويساعدهم على تجاوز الصعوبات المرتبطة بالاجراءات الادارية.
ولا يقتصر مجهود هذا الاطار الشاب على الجانب التقني فقط، بل يمتد الى الجانب الانساني، حيث يحرص على التعامل مع المواطنين بروح من التفهم والتقدير لظروفهم الاجتماعية، خاصة في الوسط القروي الذي يعرف تحديات متعددة. فهو يدرك ان نجاح اي برنامج اجتماعي رهين بمدى ثقة المواطنين في الادارة، لذلك يسعى الى ترسيخ هذه الثقة من خلال سلوك مهني مسؤول ومبادرات ميدانية فعالة.
اما في ما يتعلق بالشؤون القروية، فان طبيعة المهام تفرض حضورا دائما في الميدان، واستعدادا مستمرا للتفاعل مع مختلف القضايا المحلية، وهو ما يجسده فيصل ثلاث من خلال انخراطه المباشر في تتبع اوضاع الساكنة والاستماع الى انشغالاتهم. فهو لا يكتفي بالعمل المكتبي، بل ينزل الى الميدان، يواكب، يشرح، يقترح، ويساهم في ايجاد حلول عملية لمجموعة من الاشكالات المرتبطة بالخدمات والبنيات التحتية.
كما يتميز هذا الاطار الشاب بروح المبادرة والعمل الجماعي، حيث يحرص على التنسيق مع مختلف المتدخلين من سلطات محلية وفاعلين جمعويين، في سبيل تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على الساكنة. وهذا ما يجعله عنصرا فاعلا داخل محيطه المهني، يسهم في خلق دينامية ايجابية تعزز من مردودية العمل الاداري.
ومن الجوانب التي تستحق التنويه ايضا، اخلاقه العالية وتواضعه في التعامل، حيث يشهد له كل من اشتغل معه او تعامل معه بحسن السلوك والاحترام، وهي خصال تزيد من قيمته كموظف عمومي وتجعل منه نموذجا يحتذى به في الادارة المغربية. فهو يجمع بين الكفاءة المهنية والنزاهة والالتزام، ويؤمن بان الاصلاح الحقيقي يمر عبر تغيير العقليات قبل القوانين.
ان تجربة فيصل ثلاث تعكس التحول العميق الذي تعرفه الادارة المغربية، والذي يقوم على اعطاء الاولوية للكفاءات الشابة، وتمكينها من تحمل المسؤولية والمساهمة في تنزيل السياسات العمومية على ارض الواقع. كما تؤكد ان الرهان على العنصر البشري يظل المدخل الاساسي لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في المناطق القروية التي تحتاج الى مجهودات مضاعفة وتقنيات حديثة في التدبير.
وفي سياق التحديات الراهنة، يظل وجود اطر شابة مثل فيصل ثلاث مكسبا حقيقيا للادارة، لما يمتلكونه من طاقة وحماس ورغبة في التغيير الايجابي. فهم لا يكتفون باداء المهام، بل يسعون الى الابداع والابتكار، وتقديم الاضافة النوعية التي تساهم في تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطن.
وفي الختام، يمكن القول ان فيصل ثلاث يمثل فعلا رمزا من رموز الشباب المتفاني في خدمة وطنه، ونموذجا حيا للموظف العمومي المسؤول، الذي يضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. فبامثاله تتعزز الثقة في الادارة، وتتجسد قيم المواطنة الحقة، ويتواصل بناء مغرب يسوده الانصاف وتكافؤ الفرص والتنمية الشاملة.

