في سياق التحولات الأمنية المتسارعة التي تعرفها منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، برز اسم محمد ياسين المنصوري كأحد أبرز الوجوه التي تقود منظومة الأمن والاستخبارات المغربية نحو مزيد من الفعالية والاحترافية. فالرجل، الذي يشرف على المديرية العامة للدراسات والمستندات، يمثل إحدى الركائز الأساسية في بناء المقاربة الاستباقية التي تعتمدها المملكة في مواجهة مختلف التهديدات.
وقد أورد تقرير صادر عن مجلس حقوق الإنسان، التابع لـ الأمم المتحدة، إشادة واضحة بقدرات الأجهزة الاستخباراتية المغربية، حيث صنفها ضمن أقوى الأجهزة الأمنية على مستوى شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ويعزى ذلك إلى الأداء المتميز في مكافحة الإرهاب والتصدي لمختلف الجرائم المهددة للأمن العام.
ويبرز التقرير أن نجاح التجربة المغربية لا يرتبط فقط بالإمكانيات اللوجستيكية أو الميزانيات المرصودة، بل يتأسس على رؤية استراتيجية متكاملة قوامها الكفاءة البشرية والتكوين المستمر، إلى جانب الانفتاح على الشراكات الدولية مع عدد من الأجهزة الاستخباراتية العالمية، سواء في الولايات المتحدة أو أوروبا أو آسيا، إضافة إلى التعاون الوثيق مع دول الخليج العربي.
وفي هذا الإطار، يلعب المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع لـ المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، دورا محوريا في تنزيل هذه الاستراتيجية على أرض الواقع، حيث يتولى معالجة القضايا المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة، بما في ذلك شبكات الاتجار بالمخدرات والأسلحة، وجرائم السرقة والسطو.
وقد سجل هذا الجهاز، حسب المعطيات المتوفرة، نتائج نوعية تمثلت في تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية وإحباط عشرات العمليات العدائية التي كانت تستهدف منشآت حيوية، من مراكز تجارية ومواقع سياحية إلى بعثات دبلوماسية وأماكن للعبادة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الداخلي للمملكة، في وقت عرفت فيه عدة دول مجاورة اضطرابات أمنية خطيرة.
كما تمكنت المصالح الأمنية من إحباط محاولات استهدفت مؤسسات مالية وبنيات تحتية حساسة، إضافة إلى تفكيك شبكات كانت تنشط في تجنيد وإرسال مقاتلين إلى بؤر التوتر، خاصة في سوريا والعراق، وهو ما يعكس الطابع الاستباقي للمقاربة الأمنية المغربية.
إن هذه الدينامية الأمنية، التي يقودها رجال دولة من طينة محمد ياسين المنصوري، تعكس التزام المغرب الراسخ بحماية أمنه القومي وتعزيز حضوره كشريك موثوق على الساحة الدولية في مجال مكافحة الإرهاب. كما تؤكد أن الاستثمار في العنصر البشري والتعاون الدولي يظل الخيار الأنجع لمواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
مجموعة الصدى السياسي الإعلامية

