بقلم ابراهيم اشويبة
إثر إطلاق نشطاء وحماة للمستهلك حملة وطنية تدعو إلى مقاطعة شراء اللحوم الحمراء. وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية السلمية كرد فعل مباشر على الارتفاع الصاروخي وغير المسبوق في الأسعار، والذي أثار موجة من الاستياء العام لدى مختلف شرائح المجتمع.
و سجلت أسعار اللحوم الحمراء مستويات تاريخية في الأسواق الوطنية، حيث لامس سعر الكيلوغرام الواحد من لحم العجل سقف 150 درهماً في عدة مناطق. وقد شكل هذا الارتفاع المفاجئ ضربة قاسية للقدرة الشرائية للمواطنين، ليتحول اقتناء اللحوم إلى عبء مادي يتجاوز القدرة الاستيعابية لميزانية الأسر المغربية، لا سيما في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة.
أسباب الأزمة: مضاربات واختلالات في التوزيع
ويعزو القائمون على حملة المقاطعة هذا الغلاء الفاحش إلى عدة عوامل هيكلية، أبرزها وجود اختلالات عميقة في سلاسل الإمداد والتوريد و تعدد الوسطاء بين المُنتج الأصلي والمستهلك النهائي و انتشار ممارسات احتكارية وشبهات مضاربة في الأسواق، مما يؤدي إلى تضخيم الكلفة دون مبررات اقتصادية واقعية.
تهدف هذه الحملة الرقمية إلى توجيه إنذار شديد اللهجة للجهات الوصية والفاعلين الاقتصاديين في القطاع. ويراهن المقاطعون على توحيد الموقف الاستهلاكي الجماعي كآلية ضغط مدنية وفعالة، لإجبار المتدخلين على مراجعة الأسعار وإعادة التوازن للسوق، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطن المغربي من استنزاف موجة الغلاء.
#اللحم_ب150_درهم # المغرب

