الرئيسيةمجتمع**تصاعد الاحتجاجات في تونس وسط انتقادات للأوضاع الاقتصادية وتراجع الحريات**
مجتمع

**تصاعد الاحتجاجات في تونس وسط انتقادات للأوضاع الاقتصادية وتراجع الحريات**

الشريف سيدي مومن بنعلي.

تشهد الساحة التونسية خلال الأسابيع الأخيرة حراكاً اجتماعياً وسياسياً متزايداً، تجسد في تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية بالعاصمة تونس وعدد من المحافظات الداخلية، للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والدفاع عن الحريات العامة.

ووفق متابعين للشأن التونسي، فقد عرفت إحدى المسيرات الأخيرة مشاركة واسعة لفعاليات سياسية ونشطاء من المجتمع المدني وممثلين عن أحزاب وتيارات فكرية مختلفة، في مشهد يعكس تنامي حالة التذمر من الأوضاع المعيشية والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.

ورفع المشاركون شعارات تركز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب مرتبطة بالحريات العامة وحقوق الإنسان. كما شهدت التظاهرات حضوراً لافتاً لفئة الشباب، الذين عبروا عن تطلعاتهم إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية وتوسيع فضاءات المشاركة السياسية.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس استمرار الجدل السياسي في تونس بشأن مسار الإصلاحات التي تشهدها البلاد منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس التونسي قيس سعيّد في يوليوز 2021، والتي ما تزال محل تباين في المواقف بين مؤيدين يعتبرونها ضرورية لإصلاح مؤسسات الدولة، ومعارضين يرون أنها أثرت على التوازنات السياسية والحريات العامة.

في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار تطبيق القانون والحفاظ على مؤسسات الدولة، مع مواصلة العمل على معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.

ويأتي هذا الحراك في وقت تواصل فيه تونس مواجهة ضغوط اقتصادية متزايدة، تشمل معدلات التضخم والبطالة وتحديات التمويل العمومي، ما يجعل الملفين الاقتصادي والاجتماعي في صدارة اهتمامات المواطنين والفاعلين السياسيين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *