الشريف سيدي مومن بنعلي.
كشفت دراسة حديثة أن المنتخب المغربي يعد من بين أكثر المنتخبات الوطنية اعتماداً على اللاعبين المحترفين خارج دوريات بلدانهم في نهائيات كأس العالم 2026، حيث تبلغ نسبة اللاعبين الممارسين خارج البطولة الوطنية 94 في المائة، وهي من أعلى النسب المسجلة بين المنتخبات المشاركة في المونديال.
وأفادت الدراسة، التي أنجزتها بوابة “Finalarm” المالية الألمانية بشراكة مع استوديو تحليل البيانات “DataPulse”، أن نحو ثلاثة أرباع اللاعبين المشاركين في كأس العالم 2026 يمارسون في أندية خارج أوطانهم، بنسبة تصل إلى 72 في المائة، ما يعكس التحول الكبير الذي عرفته كرة القدم العالمية خلال العقود الأخيرة.
وأبرزت الدراسة أن ظاهرة احتراف اللاعبين خارج بلدانهم شهدت تطوراً متسارعاً، إذ لم تكن نسبة اللاعبين المحترفين بالخارج تتجاوز 26 في المائة سنة 1990، أي ما يعادل لاعباً واحداً فقط من كل أربعة لاعبين ضمن المنتخبات الوطنية. أما اليوم، فقد ارتفعت هذه النسبة إلى ما يقارب ثلاثة لاعبين من أصل أربعة، في مؤشر واضح على العولمة المتزايدة لكرة القدم.
ويعكس الرقم المسجل في صفوف المنتخب المغربي المكانة التي بات يحظى بها اللاعب المغربي داخل أبرز البطولات الأوروبية والعالمية، حيث تضم تشكيلة “أسود الأطلس” عدداً كبيراً من اللاعبين الذين يمارسون في دوريات قوية مثل الدوري الإنجليزي والإسباني والفرنسي والإيطالي والألماني.
ويرى متابعون أن هذا الحضور المكثف للمحترفين يمنح المنتخب الوطني خبرة تنافسية عالية ويعزز قدرته على مجاراة كبار المنتخبات العالمية، مستفيداً من التجارب التي يراكمها لاعبوه داخل أقوى الأندية والبطولات الدولية.
ويواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته كأحد أبرز المنتخبات الإفريقية والعربية على الساحة الدولية، مستنداً إلى جيل من اللاعبين الذين يجمعون بين التكوين الأوروبي والانتماء الوطني، وهو ما أسهم في تحقيق نتائج تاريخية خلال السنوات الأخيرة وجعل المغرب رقماً صعباً في المنافسات الكبرى.

