يشهد شاطئ سيدي بونعيم، التابع لنفوذ قيادة اثنين اشتوكة بدائرة أزمور، خلال الفترة الصيفية الحالية، دينامية ميدانية ملحوظة على مستوى تعزيز الأمن والنظام العام، وذلك في إطار التعليمات الصارمة التي أصدرها قائد قيادة اثنين اشتوكة إلى مختلف المصالح والسلطات المحلية من أجل الرفع من درجة اليقظة وتكثيف الحملات التمشيطية بمختلف النقاط التي تعرف توافداً كبيراً للمواطنين والزوار.
وتندرج هذه التحركات الميدانية ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى ضمان أمن وسلامة المصطافين، والحفاظ على النظام العام، والتصدي لكل السلوكات والمظاهر التي من شأنها الإخلال بالأمن أو التأثير سلباً على راحة الوافدين إلى الشاطئ، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار القادمين من مختلف المناطق.
وفي هذا الإطار، عقد قائد قيادة اثنين اشتوكة سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع مختلف المتدخلين، شملت أعوان السلطة والقوات المساعدة وممثلي المصالح المختصة، حيث تم التأكيد على ضرورة الحضور الميداني المستمر والتفاعل السريع مع مختلف الحالات التي قد تستدعي التدخل، مع الحرص على التطبيق السليم للقانون واحترام حقوق المواطنين.
كما تم التشديد خلال هذه الاجتماعات على أهمية التنسيق اليومي بين مختلف الأجهزة المعنية، والعمل وفق مقاربة تشاركية تقوم على تبادل المعلومات والتدخل الفوري عند الضرورة، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل المجال الترابي للقيادة، وخاصة بالمناطق الساحلية التي تعرف كثافة بشرية مرتفعة خلال الموسم الصيفي.
ومن جهة أخرى، يواصل مركز الدرك الملكي بسيدي بونعيم القيام بأدواره الأمنية والوقائية من خلال تنظيم دوريات منتظمة ليلية ونهارية بمحيط الشاطئ والفضاءات المجاورة له، وذلك بهدف تعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين والزوار، ومراقبة مختلف التحركات المشبوهة التي قد تشكل تهديداً للأمن العام.
وتشمل هذه العمليات الأمنية مراقبة عدد من النقط التي تعرف حركة دؤوبة للمرتفقين، إلى جانب تتبع الأشخاص المشتبه فيهم والتحقق من الهويات عند الاقتضاء، في إطار الاختصاصات القانونية المخولة لعناصر الدرك الملكي، مع الحرص على التعامل المهني والمسؤول مع مختلف الوضعيات.
وقد ساهمت هذه المجهودات المشتركة بين السلطات المحلية والدرك الملكي في خلق أجواء من الطمأنينة والارتياح في صفوف المصطافين، الذين عبر عدد منهم عن ارتياحهم للحضور الميداني المكثف لمختلف الأجهزة، معتبرين أن هذا الحضور يشكل عاملاً أساسياً في تعزيز الشعور بالأمن والحفاظ على النظام داخل الشاطئ ومحيطه.
كما ساهمت الحملات التمشيطية المتواصلة في الحد من بعض الممارسات السلبية التي قد تظهر خلال فترة الذروة الصيفية، وهو ما يعكس فعالية المقاربة الاستباقية التي تعتمدها السلطات المحلية والأجهزة الأمنية بالمنطقة، والتي تقوم على الوقاية قبل وقوع المخالفات والتدخل السريع عند الحاجة.
وتؤكد هذه المجهودات الميدانية المتواصلة أن حماية المواطنين وضمان سلامتهم تظل في صلب أولويات السلطات المحلية بقيادة اثنين اشتوكة، تحت إشراف قائد القيادة، وبتعاون وثيق مع عناصر مركز الدرك الملكي بسيدي بونعيم وباقي المتدخلين، وذلك من أجل توفير ظروف ملائمة لاستقبال المصطافين والزوار، وترسيخ صورة إيجابية عن المنطقة باعتبارها وجهة سياحية وساحلية تستحق الاهتمام والعناية.
ويبقى شاطئ سيدي بونعيم، بفضل هذه التعبئة الجماعية والمسؤولة، نموذجاً للتنسيق المؤسساتي بين مختلف المصالح، حيث تتكامل جهود السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة من أجل تحقيق هدف واحد يتمثل في خدمة المواطن وضمان أمنه وسلامته، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى تعزيز الحكامة الأمنية وترسيخ ثقافة القرب والاستباقية في تدبير الشأن المحلي.

