بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير الورى، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إلى المقام العالي بالله، ملاذنا الأعظم، ومنقذنا الأكرم، مولانا أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وخلد في الصالحات ذكره.
مولاي صاحب الجلالة والمهابة،
السلام على مقامكم العالي بالله، ورحمة الله تعالى وبركاته،
وبعد، فإنه بمشاعر يملؤها الفخر والاعتزاز، وتغمرها آيات الولاء المحفورة في سويداء القلوب، وفي غمرة احتفالات الشعب المغربي الوفي، من طنجة العالية إلى الكويرة الغالية، بالذكرى المجيدة والراسخة لاعتلاء جلالتكم عرش أسلافكم المنعمين، أكرم الله مثواهم، يتشرف خديم الأعتاب الشريفة، الشريف محمد مومن، المدير العام لمجموعة “الصدى السياسي” الإعلامية، أصالة عن نفسه وباسم كافة مكونات هذه المؤسسة الإعلامية العتيدة، من هيئة تحرير وصحافيين ومراسلين وتقنيين وإداريين ومتعاونين، بأن يرفع إلى مقامكم الشريف أسمى وأصدق عبارات التهاني والتبريك، محملة بآيات الولاء المتجدد، والإخلاص الصادق للعرش العلوي المجيد.
وإننا، يا مولاي، نغتنم هذه المناسبة الوطنية الغالية على قلب كل مغربي ومغربية، لنرفع أكف الضراعة إلى الله العلي القدير، أن يحفظ جلالتكم بعينه التي لا تنام، ويديم عليكم موفور الصحة، وكمال العافية، ويجعلكم ذخراً وملاذاً آمناً لهذه الأمة، ويبارك في عمركم المديد، ويسدد خطاكم لما فيه خير هذا الوطن العزيز وسعادة شعبه الوفي.
مولاي صاحب الجلالة،
إن الاحتفال بعيد العرش المجيد ليس مجرد ذكرى عابرة على صفحات التقويم، بل هو تجسيد حي، ومحطة سنوية متجددة تعكس عمق التلاحم العضوي والروحي، والترابط التاريخي الوثيق الذي يجمع بين العرش العلوي الأبي، والشعب المغربي الوفي. إنه رباط البيعة الشرعية المقدسة، والوفاء الصادق الصادر عن طواعية واقتناع، والتلاحم المتين الذي شكل، على مر القرون والعصور، الحصن المنيع، والعماد الأساسي لقوة المملكة المغربية، ووحدتها الترابية غير القابلة للتجزئة، واستقرارها الذي يغبطها عليه الجميع.
لقد جعلتم، يا مولاي، من هذا الرباط المقدس قوة دافعة للبناء والنماء، ومحفزاً للأمل والطموح، مما مكن بلادنا من اجتياز الصعاب، وتحقيق المعجزات في ظل قيادتكم الرشيدة.
مولاي أمير المؤمنين،
إن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تمنحنا، ولكافة المغاربة، فرصة ثمينة وواجبة لاستحضار، بكل فخر وإكبار، ما تحقق في عهد جلالتكم الزاهر من إصلاحات هيكلية كبرى، وإنجازات تنموية هائلة، شملت بفضل رؤيتكم المتبصرة كل القطاعات الحيوية، من اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية. لقد بصمتم، يا مولاي، على مرحلة تاريخية فارقة، أسهمت بقوة في ترسيخ أسس الدولة المغربية الحديثة والديمقراطية، وتعزيز التنمية المستدامة والعادلة، وتوسيع الأوراش المهيكلة في كل ربوع المملكة، مما مكن المغرب من تبوء مكانة مرموقة وطليعية في مصاف الأمم المتقدمة.
لقد واصلتم، يا صاحب الجلالة، قيادة مسيرة الإصلاح والبناء بعزم لا يلين وثبات لا يزعزع، واضعين نصب أعينكم المواطن المغربي كهدف وغاية لكل السياسات العمومية. لقد سهرتم جلالتكم، بشخصكم الكريم، على تحقيق التنمية الشاملة، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وإطلاق المبادرات الرائدة، والمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي جعلت من المغرب نموذجاً يحتذى به عالمياً في الاستقرار، والانفتاح، والتحديث الحضاري.
كما أننا، في مجموعة “الصدى السياسي”، نشعر بفخر واعتزاز عظيمين لما تحقق للمملكة من مكاسب دبلوماسية تاريخية ومتواصلة تحت قيادتكم الرشيدة. لقد حققت القضية الوطنية، قضية صحرائنا المغربية، انتصارات دبلوماسية متلاحقة وحاسمة، بفضل الرؤية الملكية الحكيمة والمقدامة، التي عززت مكانة المغرب كقوة إقليمية وقارية ودولية فاعلة، ورسخت مصداقيته كشريك دولي موثوق به وفاعل أساسي في ترسيخ أسس الأمن والسلم والاستقرار والتنمية في منطقتنا وفي العالم أجمع.
مولاي صاحب الجلالة،
إننا في مجموعة “الصدى السياسي” الإعلامية، ونحن نجدد أمام مقامكم الشريف ولاءنا الراسخ وإخلاصنا الأبدي للعرش العلوي المجيد، لنؤكد بقوة التزامنا الصارم بأداء رسالتنا الإعلامية النبيلة بكل مسؤولية، ومهنية، وموضوعية. إننا نعتبر أنفسنا جنداً مجندين وراء جلالتكم، لخدمة قضايا الوطن العادلة، وصون ثوابته ومقدساته الراسخة. وإيماناً منا بالدور النبيل والحاسم للإعلام الوطني في ترسيخ قيم المواطنة الحقة، والدفاع عن الحقيقة، والمساهمة الفاعلة في مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت قيادتكم النيرة.
ونعاهدكم، يا مولاي، أن نلزم أنفسنا بالاستمرار في الوفاء لرسالتنا الإعلامية، حريصين كل الحرص على نشر ثقافة المسؤولية، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الوطن المصيرية، والدفاع عن المصالح العليا للمملكة المغربية، بما ينسجم تمام الانسجام مع ثوابتنا الوطنية، ويخدم التنمية الشاملة، ويكرس قيم النزاهة، والشفافية، والالتزام المهني والأخلاقي.
مولاي صاحب الجلالة،
إننا، ونحن نعيش، بكثير من الحب والابتهاج، أفراح عيد العرش المجيد، نرفع أكف الضراعة، بقلوب خاشعة ومؤمنة، إلى المولى سبحانه وتعالى، أن يحفظ جلالتكم بعينه التي لا تنام، ويحيطكم برعايته الربانية، ويوفقكم تيسيراً وتسديداً لمواصلة قيادة بلادنا العزيزة نحو المزيد من مدارج التقدم، والرفعة، والازدهار.
كما ندعوه عز وجل، أن يقر عين جلالتكم بولي عهدكم المحبوب، صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وأن يشد أزركم بشقيقكم السعيد، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة من كل سوء ومكروه.
حفظكم الله يا مولاي، وأدام عزكم ونصركم، وأبقاكم ذخراً وملاذاً لشعبكم الوفي، وأعاد على جلالتكم هذه المناسبة الوطنية المجيدة لأعوام عديدة، وأزمنة مديدة، وأنتم تنعمون بسبوغ موفور الصحة والعافية، والمملكة المغربية تواصل، تحت قيادتكم الحكيمة، مسيرة التنمية والازدهار والتألق العالمي.
والسلام على المقام العالي بالله، ورحمة الله تعالى وبركاته.
خديم الأعتاب الشريفة الشريف محمد مومن
المدير العام لمجموعة الصدى السياسي الإعلامية

