الرئيسيةمجتمعتصعيد جديد للمحامين.. التوقف عن العمل يدخل حيز التنفيذ
مجتمع

تصعيد جديد للمحامين.. التوقف عن العمل يدخل حيز التنفيذ

جدد مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفضه لقانون مهنة المحاماة، معلنا استمرار ما سماه “معركة المحاماة” من أجل إسقاط القانون، ومواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، إلى جانب تنويع الأشكال الاحتجاجية، وذلك إلى حين بلوغ الأهداف التي يقول الجسم المهني إنه موحد حولها.

وجاء هذا الموقف عقب اجتماع مكتب الجمعية المنعقد يوم 27 غشت الجاري بنادي هيئة المحامين بالرباط، مباشرة بعد اختتام أشغال الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجمعية، حيث جرى التداول بشأن مستجدات الوضع المهني ومآلات مسار قانون مهنة المحاماة.

وأكد المكتب أن الخلاف القائم لا يشكل، بحسب تصوره، صراعا بين المحامين والدولة أو مواجهة مع مؤسساتها، مشددا على أن المحاماة تعد جزءا من منظومة الدولة ومؤسسات العدالة، وأن المحامين ظلوا تاريخيا منخرطين في الدفاع عن قضايا الوطن ووحدته الترابية ومقدساته، إلى جانب إسهامهم في المسار الديمقراطي والحقوقي.

واعتبرت الجمعية أن التحركات الراهنة لا تندرج ضمن “معركة فئوية” أو دفاع عن امتيازات مهنية، وإنما تتعلق، وفق البيان، بمستقبل رسالة الدفاع وحق المواطن في محاماة حرة وقوية ومستقلة، قادرة على الإسهام في تحقيق التوازن داخل منظومة العدالة وحماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة.

وفي هذا السياق، انتقد المكتب عددا من مقتضيات القانون الجديد، معتبرا أنها تمس، من وجهة نظره، باستقلال المهنة وتنظيمها الذاتي وحصانة الدفاع، كما عبر عن رفضه لما وصفه بـ”التغول التشريعي” وبمنطق الوصاية على المهنة.

ولم يحصر المحامون اعتراضهم في مضمون القانون، بل وسعوا دائرة الانتقاد لتشمل الطريقة التي جرى بها تدبير مساره التشريعي، مشيرين إلى أن عددا من التوافقات التي تم التوصل إليها خلال الحوار المؤسساتي لم تجد طريقها كاملة إلى النص النهائي.

كما توقف البيان عند إحالة القانون على المحكمة الدستورية، معتبرا أن تعذر البت فيه بسبب عدم استيفاء الإحالة لمتطلباتها، وعدم تدارك ذلك قبل نشر القانون، يثير “أسئلة مؤسساتية” بشأن المسار الذي قطعه النص قبل دخوله حيز التنفيذ.

كما انتقد مكتب الجمعية ما اعتبره توسيعا لمجالات تدخل السلطة الحكومية المكلفة بالعدل والنيابة العامة في شؤون مرتبطة بالممارسة المهنية، معبرا عن مخاوفه من الانتقال من منطق التنظيم الذاتي إلى منطق الوصاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *