تعيش مدينة سلا على إيقاع سياسي وانتخابي متسارع، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط منافسة قوية وتحركات سياسية وانتقالات بين الأحزاب أعادت خلط الأوراق داخل الدائرتين الانتخابيتين سلا المدينة وسلا الجديدة.
سبعة مقاعد برلمانية ستكون محط أنظار المتنافسين، في سباق انتخابي مفتوح على جميع الاحتمالات، خصوصاً مع دخول أسماء وازنة على الخط، وتغيّر التحالفات والولاءات مقارنة بالاستحقاقات السابقة.
🔴 سلا المدينة.. أربعة مقاعد فوق صفيح ساخن
في دائرة سلا المدينة، تبدو المنافسة مفتوحة بين عدد من الأسماء، في مقدمتها عمر الأزرق عن التجمع الوطني للأحرار، وعماد الريفي عن الأصالة والمعاصرة، وإدريس السنتيسي عن حزب الاستقلال، إلى جانب صلاح الدين بلحسن عن الحركة الشعبية.
كما يسعى حزب العدالة والتنمية، من خلال كمال الكوشي، إلى استعادة حضوره بالمدينة، فيما تدخل أحزاب التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي وتحالف اليسار غمار المنافسة.
ومع تقارب الحظوظ وتعدد اللوائح، قد تحسم تفاصيل صغيرة معركة المقاعد الأربعة.
🔵 السنتيسي يغيّر الوجهة.. والاستقلال يدخل المنافسة بقوة
من أبرز التحولات التي طبعت المشهد الانتخابي بسلا، انتقال إدريس السنتيسي من الحركة الشعبية إلى حزب الاستقلال.
انتقال يضعه هذه المرة في مواجهة مباشرة مع حزبه السابق، الذي اختار صلاح الدين بلحسن لقيادة لائحته، وهو ما يجعل هذه المواجهة من أكثر نقاط الاستحقاق إثارة للانتباه.
ويبقى السؤال: هل سينجح السنتيسي في نقل رصيده الانتخابي إلى حزبه الجديد؟
🟠 البام بأسماء جديدة.. والتزكيات تخلط الحسابات
الأصالة والمعاصرة يخوض بدوره الاستحقاق بأسماء تسعى إلى تثبيت حضور الحزب داخل سلا.
ففي سلا المدينة، يقود عماد الريفي اللائحة، بينما اختار الحزب العربي الرويش في سلا الجديدة.
مرحلة التزكيات لم تمر دون نقاشات داخلية، قبل أن تنتقل الأحزاب إلى مرحلة الحسم والتعبئة الميدانية.
🟢 سلا الجديدة.. ثلاثة مقاعد وسباق لا يقل سخونة
في دائرة سلا الجديدة، تبرز أسماء عبد الكريم الزمزامي عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد بنعطية عن الحركة الشعبية، والعربي الرويش عن الأصالة والمعاصرة.
كما ينافس عزيز هناوي عن العدالة والتنمية وإبراهيم أكساب عن التقدم والاشتراكية، في وقت تستعد فيه مختلف التنظيمات لتكثيف لقاءاتها التواصلية مع الناخبين.
ومن بين التحولات اللافتة في هذه الدائرة، انتقال محمد بنعطية من الأصالة والمعاصرة إلى الحركة الشعبية، ليجد نفسه اليوم في مواجهة حزبه السابق.
🔥 الحملة الانتخابية تقترب.. والشارع السلاوي هو كلمة السر
مع اقتراب موعد الاقتراع، ترتفع وتيرة اللقاءات والتجمعات والتواصل المباشر مع المواطنين، فيما تحاول الأحزاب تقديم برامجها وكسب ثقة الناخب السلاوي.
النقل، التشغيل، التعليم، الصحة، البنية التحتية والخدمات الاجتماعية.. ملفات ينتظر أن تحتل صدارة الخطاب الانتخابي، في محاولة لربط المنافسة السياسية بالانتظارات اليومية لسكان المدينة.
🗳️ سبعة مقاعد.. فمن سيحسمها؟
المعركة لم تعد مجرد منافسة بين الأحزاب، بل أصبحت أيضاً اختباراً للأسماء وقدرتها على التعبئة واستقطاب الأصوات.
هل يحافظ الأحرار على موقعهم؟
هل ينجح البام في تعزيز حضوره؟
هل يمنح انتقال السنتيسي دفعة قوية للاستقلال؟
وهل تستطيع الحركة الشعبية تعويض خسارة أحد أبرز وجوهها؟
وماذا عن عودة محتملة للعدالة والتنمية؟ وهل تستطيع أحزاب اليسار قلب المعادلة؟
كل السيناريوهات تبقى مفتوحة.. والحسم سيكون يوم 23 شتنبر، عندما تتكلم صناديق الاقتراع وتُرسم الخريطة السياسية الجديدة لمدينة سلا..
بقلم ✍️ ادريوش نبيل
#انتخابات_2026 #سلا #سلا_المدينة #سلا_الجديدة #انتخابات_سلا #الانتخابات_التشريعية #المغرب

